قطاع السيارات يشهد نمواً في الجائحة
يواصل قطاع السيارات لعب دور القاطرة لاقتصاد البلاد بأدائه خلال جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19).
ازدادت المخاطر المالية بفعل التقلبات في الأسواق العالمية بسبب كوفيد-19، إلى جانب التأثيرات السلبية على سلاسل التوريد والصادرات، كما أثّرت تدابير مكافحة الوباء في الطلب المحلي، مما وضع اقتصادات الدول في موقف صعب.
وفي حين تأثرت قطاعات عديدة سلبًا، خاصة في المراحل الأولى من الجائحة، كان قطاع السيارات من بين الأكثر تضررًا، واضطر العديد من المصنّعين إلى إيقاف الإنتاج. وبينما كبّد الوباء أوروبا خسائر كبيرة في المبيعات خلال أشهر مارس/آذار – أبريل/نيسان – مايو/أيار، تأثر سوق السيارات التركي أيضًا.

ساعدت عوامل عدة على بقاء تركيا أقوى نسبيًا في المبيعات، منها التأخر النسبي لظهور كوفيد-19 مقارنة بأوروبا، والإجراءات الصارمة المتّخذة، وارتفاع الرغبة الشرائية بفعل الطلبات المؤجلة. وعلى صعيد الصادرات، حافظ القطاع على موقعه القوي بعد التعافي من الصدمة الأولى. كما أسهم قيام البنوك العامة بخفض فوائد قروض المركبات إلى مستويات تاريخية في يونيو/حزيران في تنشيط السوق.
نموّ بنسبة 115.8% في سوق السيارات
بحسب البيانات المجمّعة، بلغت مبيعات المركبات في يونيو/حزيران 70,288 وحدة متأثرة بتراجع أسعار الفائدة. وسُجّلت في يوليو/تموز أعلى مبيعات لشهر يوليو على الإطلاق عند 87,401 وحدة.
ونما سوق السيارات والمركبات التجارية الخفيفة في تركيا خلال سبتمبر/أيلول بنسبة 115.8% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق ليصل إلى 90,619 وحدة؛ فيما ارتفعت مبيعات السيارات 70% إلى 388,690 وحدة، وارتفع سوق المركبات التجارية الخفيفة 99.2% إلى 104,931 وحدة.
وزاد السوق التركي 52% مقارنة بمتوسط مبيعات سبتمبر لعشر سنوات، إذ نما سوق السيارات 62.5% وسوق المركبات التجارية الخفيفة 22.8%. وبحلول نهاية العام، تُتوقّع مبيعات إجمالية بين 700 و750 ألف وحدة.
حافظ القطاع على صدارة الصادرات بحصة 15.7%
واصل قطاع السيارات أداءه القوي في الصادرات أيضًا، مثبتًا مجددًا دوره كقطاع قاطرة للاقتصاد. ووفق بيانات جمعية المصدّرين الأتراك (TIM)، فإن صادرات السيارات التي تراجعت في فبراير/شباط بفعل أثر الجائحة عالميًا، وهبطت إلى 596,332,000 دولار في أبريل/نيسان، عادت للارتفاع بعد ذلك واستمر الاتجاه الصاعد حتى أغسطس/آب.
وعلى الرغم من التراجع في أغسطس، تعافت صادرات قطاع السيارات في سبتمبر/أيلول لتبلغ ذروتها هذا العام؛ إذ ارتفعت 68.7% مقارنة بالشهر السابق لتصل إلى 2,605,033,000 دولار. وعلى أساس الفترة يناير–سبتمبر، تراجعت الصادرات 24% مقارنة بعام 2019 إلى 17.1 مليار دولار بسبب توقفات الصيانة وتأثيرات الوباء؛ ومع ذلك، حافظت حصة القطاع على 15.7% محتلةً المركز الأول في ترتيب الصادرات. ولعبت دول الاتحاد الأوروبي دورًا مهمًا في صادرات سبتمبر.
جاء هذا التحسن مدفوعًا بالعودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية، وإجراءات دعم بيئة الأعمال، وتعافي الاقتصاد، والعودة المتدرجة للمنشآت الصناعية إلى الإنتاج.
إشارات إيجابية من جانب الإنتاج
أظهرت بيانات رابطة صناعة السيارات (OSD) أن إنتاج سبتمبر/أيلول من العام الماضي بلغ 136,236 وحدة، وارتفع 4% في الفترة نفسها من هذا العام إلى 142,129 وحدة. وخلال الأشهر التسعة الأولى، انخفض الإجمالي 19% على أساس سنوي إلى 854,227 وحدة، كما انخفض إنتاج السيارات 18% إلى 575,761 وحدة.
سوق ما بعد البيع: ارتفاع في المبيعات والإنتاج والصادرات
سجّل قطاع ما بعد البيع تطورات إيجابية؛ فبحسب مسح جمعية منتجات وخدمات ما بعد البيع لشهر أغسطس/آب، ارتفعت المبيعات في المتوسط 10% خلال الشهر، وارتفع متوسط معدل استخدام الطاقة الإنتاجية لدى الأعضاء المنتجين إلى 80%، كما زادت صادرات الأعضاء 7.34% مقارنة بيوليو/تموز.
الحفاظ على العمالة
أظهر المسح أن غالبية المشاركين حافظوا على معدلات التوظيف؛ إذ أفاد 33% بوجود زيادة، وقرابة 65% بعدم حدوث تغيير، و2.4% بوجود انخفاض.
ومن المتوقع أن يحدد القطاع مساره المقبل وفق تطورات الجائحة العالمية وتوجهات الاقتصاد.
المصدر: TRT News


